عبد الله والجيش الأردني
وفقاً للتسريبات التي نشرتها العديد من وسائل الاعلام الغربية والعالمية فان الملك عبد الله الثاني كشف خلال لقاء أجراه في واشنطن في يناير الماضي، مع عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي، ومن بينهم السيناتور جون ماكين، أن قوات أردنية خاصة تخوض حرباً سرية في كل من ليبيا والصومال وسوريا، وأنها تعمل جنباً الى جنب مع القوات البريطانية التي يبدو أنها تدفع الأموال للمقاتلين الأردنيين وتمول عملياتهم.
وهذه التسريبات هي المرة الأولى التي ينكشف فيها الدور الأردني في الصراعات التي تشهدها المنطقة، كما أنها المرة الأولى التي يسمع فيها الأردنيون عن هذه المعارك التي تخوضها بلادهم، إذ أن المعلن فقط هو أن الأردن ليس سوى جزء من تحالف دولي ضد داعش، وهذا التحالف لا يخوض حروباً برية على الأرض وإنما يقوم بالقصف الجوي على مواقع للتنظيم فقط.
وقال موقع  “ميدل إيست آي” البريطاني إنه حصل على معلومات مفادها بأن قوات خاصة بريطانية تحارب في ليبيا بهدف الحد من تهديد تنظيم الدولة الإسلامية، ضمن الحملة العالمية التي تستهدف التنظيم، وكذلك تتلقى دعما لوجستيا واستخباراتيا من الأردن، بما في ذلك مشاركة قوات خاصة أردنية في العمليات.
وخاطب الملك عبد الله السياسيين الأمريكيين من أعضاء الكونجرس بقوله إنه يتوقع “زيادة العمليات العسكرية في ليبيا بعد الاجتماع”، في إشارة واضحة إلى أنه يطلب دعما أمريكيا لهذه العمليات، وربما يريد من الولايات المتحدة أن تشارك فيها، مضيفا أن “القوات الأردنية هي جزء لا يتجزأ مع نظيرتها البريطانية”، لافتا إلى أن اللهجة الأردنية المحكية قريبة من اللهجة المحكية في ليبيا، وهو ما يعطي ميزة إضافية للقوات الأردنية على الأرض.
وأبلغ الملك أعضاء الكونجرس أنه بفضل القوات الأردنية الخاصة تم كبح جماح تنظيم الدولة الاسلامية ومنعه من السيطرة على نقطة الوليد الحدودية مع العراق.
وقال الملك أمام عدد من أبرز أعضاء الكونجرس: “القوات الخاصة الأردنية تشارك مع قوات خاصة بريطانية (SAS) في العمليات العسكرية التي تستهدف حركة الشباب في الصومال”.
وأضاف: “الأردن يتطلع إلى التصدي لحركة الشباب الصومالية بسبب أنه لا أحد من قبل نظر إلى هذه القضية، ولا نستطيع التعامل مع هذه القضية بشكل منفصل عن غيرها من البؤر الساخنة التي نحتاج لأن ننظر إليها على الخارطة”، وذلك في إشارة من الملك إلى أن حركة الشباب لا يمكن التعامل معها بمعزل عن تنظيم الدولة وتنظيم القاعدة اللذين يحاربهما العالم.
وتابع الملك الأردني: “لدينا قوات انتشار سريع سوف تقف مع البريطانيين والكينيين، وهي قوات مستعدة للعمل فورا خارج الحدود”، مشيراً إلى أن الأردن بدأ بعمليات عسكرية ضد حركة الشباب الصومالية التي توسعت في ليبيا واستفادت من الفوضى التي تشهدها ليبيا منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي في العام 2011.

Facebook Comments