ديمستورا 3

أعلن الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا فجر اليوم الخميس (28 نيسان/أبريل) أن اتفاق وقف الأعمال القتالية الساري في هذا البلد منذ شهرين هو “في خطر كبير” ويجب “إنعاشه” قبل تحديد موعد الجولة المقبلة من مفاوضات السلام بين طرفي النزاع.

وأوضح المبعوث الدولي خلال مؤتمر صحافي في جنيف أنه دعا أمام مجلس الأمن الدولي كلا من الولايات المتحدة وروسيا، “راعيتي” هذا الاتفاق، إلى العمل في سبيل إحياء الهدنة السارية منذ 27 شباط/فبراير.

وأضاف دي ميستورا انه أوصى مجلس الأمن بأن يعقد قريبا اجتماعا للمجموعة الدولية لدعم سوريا والتي تضم 17 دولة وتترأسها الولايات المتحدة وروسيا.

وقال دي ميستورا: “خلال الساعات الـ48 الأخيرة قتل سوري كل 25 دقيقة. طبيب الأطفال الوحيد في حلب قتل في قصف حصل” مساء الأربعاء”. وأكد المبعوث الدولي أن “وقف إطلاق النار لا يزال حيا ولكنه في خطر كبير”، موضحا “إننا نريد أن يعقد هذا الاجتماع للمجموعة الدولية لدعم سوريا قبل أن تعقد الجولة الجديدة خلال شهر أيار/مايو”. وأضاف أن “هدفي هو مواصلة اللقاءات مع عقد جولة أو اثنتين على الأقل بحلول تموز/يوليو”.

وللمرة الأولى نشر دي ميستورا الخميس أيضا وثيقة من سبع صفحات تتضمن ملخصا للاجتماعات التي جرت خلال هذه الجولة والتي تركزت على عملية الانتقال السياسي في سوريا وتشكيل نظام “حكم رشيد” انتقالي و”جامع”.

وقال المبعوث الدولي “لا احد يشك بعد اليوم في أن هناك حاجة ملحة إلى انتقال سياسي حقيقي وموثوق به”، ليضيف أن “هناك فهم واضح بان الانتقال السياسي يجب أن تشرف عليه حكومة انتقالية جديدة، اكرر جديدة، وذات مصداقية وشاملة تحل محل ترتيب الحكم الحالي”.

غير أن دي ميستورا أقر أيضا بوجود فجوات “جوهرية” بين طرفي المفاوضات، مشيرا إلى أن الجولة الثالثة من المفاوضات تضررت كثيرا من الانتهاكات المتزايدة لاتفاق وقف الأعمال القتالية. وطالب المبعوث الدولي خصوصا بان يسمح طرفا النزاع للمساعدات الإنسانية بالدخول إلى المدن والبلدات المحاصرة مثل دوما وداريا ومعضمية الشام وحرستا.

كما عرض قائمة بالمشاكل “الأساسية” التي يجب حلها كي تكون عملية الانتقالي السياسي في سوريا “قابلة للحياة”، مؤكدا أن هذه القائمة ليست نهائية ويمكن تعديلها على ضوء ما تفضي إليه المفاوضات.

Facebook Comments