شهداء خان طومان

صورة جماعية للأبطال المتطوعين الذين استشهدوا في خان طومان

عدة أيام  مضت والإعلام الخليجي ـ السعودي، يبث تقارير الشماتة والفرحة، بـ استشهاد مجموعة لم تتجاوز الـ 20 مقاتلا إيرانيا،ومعهم نفس العدد من جنسيات أخرى عراقية وأفغانية ولبنانية وسورية، خلال معركة خان طومان، فيما تحاول العناوين البارزة أظهار حجم الكارثة الكبيرة ــ حسب الإعلام الخليجي ــ التي حلت بإيران ومحور المقاومة بسبب خسارة هذه المجموعة ؟!

نعم أن لدى محور المقاومة ــ كارثة كبيرة ــ لأنه يضع قيمة إنسانية كبرى لأرواح البشر بل  والحجر أيضا، لذلك عندما يسقط شهيد يخيم الحزن على الجميع، بالعكس من اولئك الذين يتاجرون بأرواح عشرات الآلاف من ابناء جلدتهم بدون ان يغمض لهم رمش ، وأبطال محور المقاومة في سوريا والعراق واليمن يحصدون يوميا لمئات منهم، بدون ان تنظر الدول الداعمة لهم على انها كارثة ، وهذا هو الفرق في معنى الكارثة، بين من يتألم لأهله، وبين من يجعلهم طعما ليتسلى بهم سياسيا.

جيش الفتح الإرهابي، الذي نفذ عملية الهجوم على هذه العدد القليل من المقاتلين المتطوعين، حشد مالا يقل 6000 إرهابي من مختلف الجنسيات العالمية، من أكثر من 10 جماعات إرهابية في سوريا، وزود بإسلحة حديثة ومتطورة تركية وسعودية ــ حسب معلومات إعلامية ــ وزود بطائرات مسيرة لمتابعة ارض المعركة بصورة مباشرة، وهم بكل هذا العدد والعدة وبعد هجوم دائم عدة أيام، لم يحصلوا على اكثر من 2 كلم مربع في خان طومان، وعدد من الشهداء الذي سقطوا هناك، فلم الشماتة أذن؟.

ومن هو الأحق بالفرحة والإنتصار ؟ من يحشد جيشا كاملا من أجل ان يواجه سرية صغيرة ؟ أم من هو قدم مجموعة شهداء فقط ليصد هجوما إرهابيا وقفت خلفه دول كبرى ؟. بكل تأكيد أن سوريا وإيران وجماعات المقاومة معهم هم من انتصروا  بالبطولة والشهادة والصمود والتصدي لهذا الجيش الكبير ، حيث وعدوه بأنه سيذوق طعم الموت خلال الأيام القادمة في خان طومان.

بهذا الصدد، قال القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، والأمين العام الحالي لمجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي، على حسابه في أحد مواقع التواصل الاجتماعي،  “في كل حرب تكون هناك نجاحات وإخفاقات وانتصارات”.

وأضاف رضائي، فی صفحته الخاصة به ” ان خان طومان فی جنوب حلب التی حررها الجیش السوری قبل عدة أشهر تعرضت لهجوم مباغت شنه التکفیریون واستغلوا وقف اطلاق النار وعدم تحلیق الطائرات واطلاق نیران المدفعیة لیحتلوا هذه المنطقة فی هجوم شنوه علی القوات السوریة والمستشارین الایرانیین”.

وأکد اللواء رضائی، أن الجیشین السعودی والترکی، ساهما فی دعم هجوم التکفیریین بنیران قواتهما فیما سجل الأشبال المازندرانیون، أروع صور البطولة والبسالة التی اعتمدوها فی مرحلة الدفاع کبدوا التکفیریین بنفس تلک الروح الجهادیة خسائر وأضرارا جسیمة.

ووعد، ” أنه سیتم الحاق عقاب شدید بالتکفیریین عملاء الصهیونیة انتقاما لهؤلاء الشهداء مؤکدا أن النصر النهائی سیکون بإذن الله حلیف المقاومة والشعب السوری وحکومته والجمهوریة الاسلامیة الایرانیة”.

وقال رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري، إن فصائل المعارضة السورية، انتهكت وقف إطلاق النار، معتبرا أن وقف إطلاق النار ليس إلا “خدعة” من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.

ونشرت وكالة أنباء فارس المقربة من الحرس الثوري الإيراني، مقالا للمحلل “سعد الله زارعي”، قال فيه إن روسيا فضلت عدم التدخل في خان طومان، لكي تحافظ على وقف إطلاق النار.

وقال الزارعي إن إيران لن تلتزم بوقف إطلاق النار بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بها، وستستهدف جميع الفصائل الإرهابية في سوريا.

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني “منصور حقيقت بور”، في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني للبرلمان، إن اللجنة ستعقد خلال عدة أيام، جلسة خاصة بمشاركة المسؤولين المعنيين، لبحث ما حدث في خان طومان، وسترسل فريق تحقيق خاص إلى المنطقة، لإعداد تقرير مفصل حول ماحدث.

ما تمسية وسائل الإعلام الخليجية ـ بالكارثة ـ سيتحول الى درس سياسي وعسكري، بليغ يستفيد منه محور المقاومة ، الذي يرتب صفوفه حاليا في خان طومان، حيث وصول الجنرال قاسم سليماني، والكارثة الحقيقية ستظهر خلال الأيام القادمة، ومن يضحك أخيرا يضحك دائما،

Facebook Comments