اوباما الخامنئي

منذ أن كشف صحيفة “وول ستريت جورنال” عن الخبر في عدد الثلاثاء الماضي، لازالت أصداء الخبر تشكل ركنا من الخارطة الإعلامية العالمية خلال الأيام الماضية، وبالرغم من نفي الناطق بإسم إدارة اوباما أي علاقة بين الأموال واطلاق سراح سجناء أمريكان في إيران، حاولت وسائل إعلام كثيره الربط بين دفع المبلغ وإطلاق سراح السجناء، الذين عبرت عنهم وسائل الإعلام بصيغ تحريضيه مختلفة، رهائن، محتجزين، أسرى، لإظهار صورة رضوح أمريكي مزعوم أمام إيران.

“الطائرة التي شاهدها ترامب في الحلم” ، تحت هذا العنوان، كتبت صحيفة اعتماد الإصلاحية عن استغلال المرشح الأمريكي دونالد ترامب للصفقة التي تمت بين واشنطن وطهران لتشويه خصومه من الديموقراطيين، حيث تسلمت إيران من خلالها 400 مليون دولار، نُقلت سرا إلى طهران عبر طائرة.

 وحيث لازلنا نعيش أصدء الحملات الإعلامية الكبيرة، وبالخصوص في وسائل الإعلام الخليجي والإسرائيلي، لتوجيه كون المبلغ دفع كفدية من قبل إدارة أوباما لإيران مقابل إطلاق سراح رهائن أمريكيين محتجزين في إيران، في عملية للإساءة لإدارة أوباما والحزب الديمقراطي من طرف ولسمعة إيران من طرف آخر.

 وأكد مسؤولون أمريكيون، أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، نظّمت سرا نقل أموال تعادل قيمتها 400 مليون دولار إلى إيران جوا في اليوم نفسه الذي أطلقت فيه طهران سراح 4 أمريكيين، في يناير الماضي.

 لم يفصح المسؤولون الأوربيون الأميركيون عن ميعاد وصول طائرة النقد إلى طهران، ولكن إحدى الوكالات الإخبارية المقربة للحرس الثوري الإيراني- وكالة التسنيم- صرحت بأن الطائرة وصلت مطار طهران في نفس اليوم الذي غادر فيه الأسرى الأميركيون.

 ونُقل المبلغ النقدي في منصات خشبية مكدسة بالأورو والفرنك السويسري والعملات الأخرى إلى إيران على متن طائرة شحن تحمل علامات مميزة، وفقا لهؤلاء المسؤولين. وقالوا إن أمريكا اشترت الأموال من البنوك المركزية من هولندا وسويسرا.

 وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال” ، عدد الثلاثاء الماضي ، إن مسؤولين امريكيين وأوروبيين وطاقم في الكونغرس تم اعلامهم بالعملية السرية بعد حدوثها، وأفادت الصحيفة أن الأموال هي عبارة عن دفعة أولى من اتفاق تسوية قيمته 1.7 مليار دولار بين ايران والولايات المتحدة لحل خلاف حول صفقة أسلحة تعود إلى قبل الثورة الإسلامية عام 1979 وسقوط الشاه.

وتم تقديم الشكوى الإيرانية امام محكمة دولية في لاهاي، حيث تسعى إيران للحصول على 10 مليارات دولار.

 ونفى كبار المسؤولين الأمريكيين أية صلة بين الدفع وتبادل الأسرى. وقالوا إن التوقيت كان من قبيل الصدفة، وليس نتيجة أي مقايضة.  لكنَ المسؤولين الأمريكيين يعترفون أيضا بأن المفاوضين الإيرانيين حول تبادل الأسرى قالوا إنهم يريدون أموالا نقدية لإظهار أنهم اكتسبوا شيئا ملموسا.   وأفاد التقرير أن مبلغ 400 مليون دولار دُفع بالعملات الأجنبية، لأن أي صفقة مع إيران بالدولار الأمريكي غير قانونية بموجب القانون الأمريكي. ذلك أن العقوبات تعقد أيضا وصول طهران للبنوك العالمية.

 ونقل الكاتب عن مسؤول أمريكي كبير قوله: “في بعض الأحيان، يريد الإيرانيون أمولا نقدية لأنه من الصعب جدا بالنسبة لهم الوصول إلى النظام المالي الدولي”، وأضاف: “إنهم يعرفون أن ذلك يمكن أن يستغرق بضعة أشهر لمعرفة كيفية تحويل المال من مكان إلى آخر”.

 وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى: “ليس غريبا أن ترغب إيران في قول إنها فدية من أجل أسباب سياسية محلية”، وأضاف: “لكن الأمر ليس كذلك، الثقة التي بنتها الاتفاقية حول البرنامج النووي الإيراني ساعدت في التفاوض حول ملفات أخرى، وقد حدثت هذه الأمور كلها بالتزامن مع تطبيق الاتفاقية، ولكن الأموال ليست فدية”.

  المصدر / رؤية + تايمز أوف إسرائيل + عين الخليج + وكلات

Facebook Comments