سليم الجبوري وخالد العبيدي

قرر تحالف القوى العراقية، تعليق قرار استقالة او اقالة القيادي فيه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، لحين بت القضاء بقراره في تهم الفساد الموجه اليه من وزير الدفاع خالد العبيدي ويحقق فيها حاليا مع هيئة النزاهة.

 أجتمعت وجوه تحالف القوى في مقــر أسامة النجيفي رئيس ائتلاف متحدون للإصلاح اليوم السبت، وترأس النجيفي الاجتماع بحضور، صالح المطلك، وسليم الجبوري، ومحمود المشهداني، واياد السامرائي، وقاسم الفهداوي، أحمد أبو ريشة، وبحث المجتمعون بحسب البيان “العلاقة مع الكتل السياسية الأخرى، ومناقشة القضايا الداخلية لتحالف القوى العراقية والأزمة التي حصلت في مجلس النواب بعد استجواب وزير الدفاع”.

واشار البيان الى انه “وبعد مناقشة معمقة ومستفيضة لهذه المحاور، سادتها الصراحة والرغبة المؤكدة في معالجة المشاكل عبر رؤية وطنية شاملة، تم اتخاذ جملة قرارات وتوصيات، من بين التوصيات “متابعة القرارات القضائية حول رئيس مجلس النواب بناء على جلسة استجواب وزير الدفاع، مع دعوة القضاء لحسم الأمور المطروحة عليه بمهنية وعدالة وبعد عن أية تأثيرات، أما موضوع إقالة أو استقالة رئيس مجلس النواب فإنها معلقة لحين اصدار القضاء لقراراته حول سلامة موقفه من عدمها، وعندها سيكون للمجتمعين قراراتهم في هذا الشأن، وتم الإتفاق أيضا على أجراء إنتخابات داخلية لإختيار قيادة جديدة لتحالف القوى السنية”.
قراءة روح البيان وبالرغم من أنه لم يحسم الموقف بصورة نهائية من إقالة الجبوري وعلقها على نتائج التحقيق “قضاء وهيئة نزاهة” والتي ستتأخر حسب الظاهر وكالعادة، وإنعقاد هذا الإجتماع تعطي إنطباع بوجود ارضية لتسوية توافقية بين رئيس البرلمان سليم الجبوري ووزير الدفاع خالد العبيدي، عبر وسائط أخرى، إلا أنها بحاجة الى بعض الوقت والتكتيك السياسي لوضع مخرج قانوني أما الرأي العام العراقي.
قرار إقالة رئيس البرلمان سليم الجبوي، بحاجة الى توافق داخلي وإقليمي، وأسم المرشح البديل من تحالف القوى يلعب دورا في الدفع بمشروع الإقالة من عدمه، وطريقه تعاطي التحالف الوطني مع الأزمة وخلاف أطرافه في فهم أبعادها يعتبر أيضا عاملا مؤثرا في قرار الإقالة أو الإبقاء او التوافق على الحل.
في الوقت الذي تراجع فيه موقف العبيدي خلال الساعات 48 الماضية أمام الجبوري، بعد ان حقق العبيدي تقدما كبيرا في سمعته وموقفه في الساعات التي تلت إدلائه بتصريحاته في البرلمان، والمعبر عن هذا التراجع هو امتناعه عن تقديم الأدلة التي تثبت صحة كلامه الى هيئة النزاهة البرلمانية بدعوى أنه سيسلمها للقضاء فقط، وكذلك استدعائه اليوم من قبل محكمة تحقيق الكرخ، التي اصدرت مذكرة استقدام لوزير الدفاع وفق المادة 433 من قانون العقوبات العراقي بتهمة التشهير بالطرق العلنية ومن غير الاستناد الى ادلة ثبوتية، فيما حافظ الجبوري على خط ثابت في التصعيد الإعلامي ضد العبيدي مكررا رفض إتهاماته متوعدا أياه بالقضاء والعقوبة. 
الحل التوافقي بين الجبوري والعبيدي، لتجاوز الأزمة وبقاء كلا منهم في منصبه لتمضية الفترة القادمة بهدوء، يتطلب حلا قضائيا لحفظ ماء الوجه، كما احتاج الخلاف بين كتلة 14 نيسان وكتلة 26 نيسان، الى حل قضائي وقرار محكمة بالغاء مخرجات الجلستين، لعودة البرلمان للعمل والغاء قرار إقالة الجبوري الأولى.
إقالة الجبوري أو العبيدي، أصبحت صعبة بعد ان تخندق خلف كله واحد منهم أطراف مختلفة تعتبر ان الأيقاع به هو مشروع سياسي أبعد من كونه خلاف شخصي او تصفية حسابات بسبب حادثة إستجواب، وعليه يرجح ان تأخذ القضية مسار قضية جلسات البرلمان السابقة عبر  إطالة وتمديد من القضاء  والنزاهة في الموضوع لإيجاد أرضية مناسبة لحل الخلاف عبر التوافق وتبويس اللحى والسكوت بانتظار الإنتخابات القادمة .
 

Facebook Comments