شمخاني وكريم سنجاري

الصياد / خاص

اسقبل امين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، برهم صالح نيابة عن قيادة الإتحاد الوطني ـ الطالباني ـ ، منتصف الأسبوع الماضي، واستقبل في مكتبه أيضا مبعوث الحزب الديمقراطي الكوردستاني ـ البارزاني ـ أمس الأحد،  ويلاحظ تركيز شمخاني في حديثه مع مبعوث البارزاني على الأمن المشترك بين الأقليم وإيران، وأهمية محاربة الجماعات الكوردية التي نشطت أخيرا بدعم خارجي ومحلي حيث يحاول البارزاني وحزبه ان يتنصل عنه، لكن شمخاني قد خير الوفد بين الأمن الدائم أو الفوضى، فيما ركز اللقاء بين شمخاني وممثل حزب الطالباني عن محاربة الإرهاب ودحر داعش، بعد ان تحدثت مصادر كوردية خاصة عن وجود مؤامرة للضعط على السليمانية من خلال دفع جماعات من داعش لداخلي السليمانية.

وأكد امين المجلس الاعلى للامن القومي الإيراني “علي شمخاني “ان الامن المستتب في الحدود خط احمر بالنسبة للجمهورية الاسلامية الايرانية لافتا الى ان القوى الامنية في البلاد ستتعامل مع اي نوع من التحركات التي تشكل تهديدا لحدودها.

وافادت وكالة مهر للأنباء، يوم أمس الأحد، ان علي شمخاني اشار خلال استقباله وزير الداخلية في اقليم كردستان العراق “كريم سنجاري” الى تاريخ العلاقات الاخوية والبناءة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وأكراد العراق، لافتا الى ان مسيرة دعم ايران لاقليم كردستان العراق لايمكن تغييرها والتي لم تتوقف دوما لاسيما في الظروف القاسية والمتأزمة.

ولفت امين المجلس الاعلى للامن القومي، علي شمخاني الى ان تبني مواقف مشتركة وقائمة على الوحدة والالتحام بين المجموعات الكردية المختلفة في اطار عراق موحد، من شأنه ان يضمن تعزيز البنية السياسية والاقتصادية لاقليم كردستان العراق، مؤكدا ان تجارب الاعوام الاخيرة وظهور دور الارهاب التكفيري كتهديد مشترك لجميع الطوائف في العراق اثبت ان الامن الدائم يمكن توفيره عبر تعزيز وحدة العراق لاغير.

واعرب شمخاني، عن قلقه حيال بعض التحركات المعادية لإيران، على الحدود المشتركة بين ايران واقليم كردستان، والتي تتلقى الدعم والاسناد من قبل اجهزة التجسس الاقليمية والاجنبية، مشددا على ان الامن الدائم في الحدود خط احمر بالنسبة للجمهورية الاسلامية الايرانية، وان القوى الامنية في البلاد ستتعامل مع اي نوع من التحركات التي تشكل تهديدا لحدود البلاد.

واعتبر علي شمخاني الازمة الامنية القائمة في العراق هي العائق الرئيسي لنمو وتطوير الاقتصاد كإحدى اهم ضرورات الشعب المظلوم في هذا البلد منوها الى ان تعزيز الظروف الامنية في اقليم كردستان والتعاون المشترك لمراقبة الاستقرار في المناطق الحدودية من شأنه ان يقوي التعاون الاقتصادي المشترك بين الجانبين.

واكد شمخاني ان تجارب الاعوام الاخيرة وظهور دور الارهاب التكفيري كتهديد مشترك لجميع الطوائف في العراق اثبت ان الامن الدائم في العراق يمكن توفيره عبر تعزيز وحدة العراق لاغير.

بدوره اعرب كريم سنجاري عن شكره لدعم الجمهورية الاسلامية الايرانية المستمر لاقليم كردستان في جميع المجالات الامنية والسياسية والاقتصادية مؤكدا ان ايران كانت عبر التاريخ الصديق الصادق والموثوق بالنسبة للاقليم وان استمرار المحبة والاخوة مع ايران هي من الاولويات التي لاتتبدل.

ونوه وزير الداخلية في اقليم كردستان العراق الى الحساسية الخاصة التي يتمتع بها اقليم كردستان العراق لحفظ الامن والاستقرار في الحدود المشتركة مع ايران مشددا على عدم السماح للمجموعات الارهابية التواجد او العبث في امن المناطق الحدودية مع ايران.

وكانت وكالة تسنيم للأنباء، قد ذكرت أن علي شمخاني استقبل صباح الثلاثاء الماضي،  مساعد الامين العام لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني ” برهم صالح” وتناول معه العلاقات بين الاقليم وبين الجمهورية الاسلامية.

وأشار شمخاني الى أن أكثر من تضرر في العراق من داعش والجماعات الارهابية هم اهل السنة ما يعني ان الفرقة والخلافات ستؤدي الى توتر وخسائر كبيرة داخل المجتمع العراقي.

وتابع قائلا ان القضاء على داعش سيكون عاملا رئيسا في وحدة العراقيين وتضامنهم مع بعضهم البعض، مضيفا أن هذه الحقيقة دعت بعض الدول الاجنبية تسعى للحفاظ على افكار داعش وتوفير المناخ المناسب لها من اجل استمرار الازمة في العراق.

وأعرب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في الجمهورية الإسلامية عن استعداد ايران لتوسيع علاقاتها السياسية والاقتصادية مع اقليم كردستان.

وفي المقابل اشاد مساعد الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح بجهود ايران الرامية الى مكافحة الارهاب والتطرف في العالم والمنطقة. واكد على ضرورة الوعي الشعبي تجاه المخططات و التصرفات التكفيرية الارهابية  لمنع  توسيع  نفوذ الارهاب، مشيرا الى انه ” لايتم استئصال جذور الارهاب والتطرف الا بمكافحة مستمرة و مواجهة دون هوادة للإرهاب والارهابيين.       

واضاف نائب الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني “اننا نرى ايران حليفا استراتيجيا لنا و نثمن اسنادها للعراق في مواجهة الارهاب ومساعدته و الوقوف مع الشعب العراقي لاجل استتاب الامن و الاستقرار في هذا البلد”.

يأتي هذا في وقت أكدت فيه مصادر خاصة نشر خبر محاولات أطراف معنية دفع مقاتلي داعش الى مناطق السليمانية للبدأ بحرب عصابات و زعزعة الوضع الامني فيها بعد تأكدت تلك الاطراف من أن داعش سوف لن تبقى في الموصل و مناطق أخرى، قامت قوات مكافحة الارهاب في منطقة السليمانية بتمشيط الاماكن المحتملة لتواجد مفارز داعش فيها.

Facebook Comments