Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-05-26 11:41:59Z |  | LÿÿÿÿImage processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-05-26 11:41:59Z | | Lÿÿÿÿ

العراق / بغداد / عبد الله الجزائري

بدعة جديدة ظهرت هذه الايام بعد استجواب وزير الدفاع خالد العبيدي ، مبنية على المبدأ الهجومي والانتحاري ” علي وعلى اعدائي ” أو ” أقتلوني ومالكا ” والذي لا يخلو من بروبكندا ودعاية اعلامية ، لحرف مسار الاستجواب وتوجيه بوصلة البرلمان والراي العام نحو قضايا فساد اخرى من اختصاص القضاء والنزاهة لتقول كلمة الفصل في صحتها او بطلانها ، وجاء هذا التكتيك بعد ان فشلت محاولات الاستجواب التي يتهرب منها جميع الوزراء وكأنها يوم الحساب.

لقد شهد البرلمان سابقة هي الاولى من نوعها في العمل الرقابي البرلماني ، وحالة فريدة ضمن حالات الاستجواب النادرة التي كشفت حالات الابتزاز والمساومة والمقايضة والصفقات تعقد من اجل جعل الاستجواب صوري وشكلي وغير ذي جدوى وثمرة ، وفضحت اسلوب وطبيعة العمل لاغلب الكتل السياسية الذي هو اقرب الى العمل المافيوي منه الى التشريعي والرقابي وصيانة حقوق الشعب ومؤسسات الدولة من المفسدين والفاسدين.

ان تحويل الاستجوبات البرلمانية المهنية والخاصة، الى ساحة نشر ملفات غسيل خلافات سياسية تحت يافطة الفساد، هي تجربة جديده لكنها فاشلة وغير مجدية، لأنها ستمكن كل مستجوب من يحرف مسار الاستجواب لاحقا الى صراع آخر مجرد ان يطرح ملف فساد او يتحدث عن افراد او اشخاص حاولوا ابتزازه او الحصول منه على صفقات، والحال ان منصة البرلمان ليست لمثل هذه الامور وانت كانت في غاية الأهمية وأنما هي من اختصاص القضاء والنزاهة ، ولو كان المستجوب ـ أيا كان ــ نزيها فعلا لتوجه بشكوى رسمية الى السلطات المختصة بعيدا عن دكة البرلمان، لكي يثبت أمام الرأي العام العراقي بأنه نزيه ويريد محاربة الفساد من موقعه الخاص لوجه الوطن فقط.

يبدو ان الاستجواب وهو حق دستوري كفله الدستور وممارسة دستورية ورقابية برلمانية ، يراد له ان يكون منبر لاستهداف الخصوم السياسيين ولا جرم ان هذه السنة السيئة والبدعة الجديدة سلاح ذو حدين على الوزير نفسه والسكين التي تذبحه اذا لم يعزز كلامه واتهامه بدليل موضوعي مقبول قضائياً ، ولكنها بالنسبة للشعب ضارة نافعة حتى يبين الخيط الابيض من الخيط الاسود .

 
 
 
 

Facebook Comments