الخامنئي وسلمان 2

في حرب تصريحات سعودية إيرانية، علق «محمد جواد ظريف»، وزير الخارجية الإيرانية، على تصريحات لمفتي المملكة وصف فيها الإيرانيين «بأبناء مجوس غير مسلمين»، بقوله «إن الدين الذي يتبعه الإيرانيون وغالبية المسلمين، لا يشبه ما يروج له المفتي الوهابي السعودي، وأسياد الإرهاب»، بحسب وصفه.

ووصف المفتي العام للملكة السعودية، «عبد العزيز آل الشيخ»، الإيرانيين بأنهم «ليسوا مسلمين، وأبناء المجوس، وعداؤهم مع المسلمين أمر قديم وتحديدا مع أهل السنة والجماعة».

وكتب «ظريف» على صفحته الرسمية على موقع «تويتر»: «في الحقيقة، لايوجد تشابه بين الإسلام الذي يتبعه الإيرانيون وغالبية المسلمين، والتطرف المتعصب الذي يدعو له كبير علماء الوهابية، وأسياد الإرهاب السعودي».

وجاءت تصريحات «آل الشيخ»، ردا على بيان لمرشد الثورة الإيرانية «علي خامنئي»، دعا فيه الاثنين، إلى التفكير بشكل جاد، بحل لإدارة الحرمين الشريفين، وقضية الحج، بسبب ما وصفه بــ«السلوك السعودي الظالم»، ضد ضيوف الرحمن، حسب تعبيره، متهماً السعودية بـ«الصد عن سبيل الله»، واصفاً إياها بـ«الشجرة الملعونة».

فيما هاجم الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الاربعاء، خلال إجتماع حكومته السعودية بقسوه شديده قائلا:أن “الحكومة السعودية والتي من خلال العراقيل منعت الحجاج الإيرانيين من الذهاب الى الحج، فقد لوثت سجلها هذا العام بالصد عن سبيل الله فضلا عن جميع جرائمها السابقة”. وأوضح “استشهد الكثير من المسلمين وفقدوا أرواحهم الطاهرة في يوم عيد الاضحى وفي أرض منى بسبب سوء التدبير وعدم الكفاءة من قبل متولي شؤون الحج في السعودية. وفي هذا السياق أكد الرئيس الإيراني أن “الحكومة ونظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن يتنازلوا أبدا عن دماء الشهداء الحجاج لبيت الله الحرام المظلومين وستستمر المتابعة القانونية والسياسية لنيل حقوقهم”.

وواصل روحاني انتقاداته لحكام السعودية وقال: إن الذين اختارو لانفسهم ألقاب جميلة عبر الحرمين الشريفين، عليهم أن يعلموا بان مسؤوليتهم الرئيسية هي الاحترام الحقيقي للحرمين الشريفين وزوار الحرمين حيث أن اولى واجباتهم هي توفير الأمن والرفاه للحجاج. وأكد روحاني ان السعودية وبعد ما حدثت كارثة منى بسبب عدم كفاءة المسؤولين السعوديين في إدارة شؤون الحج فقد كانت تبحث عن ذريعة للتخلص من ضغوط إيران السياسية والقانونية. مؤكدا ان قطع العلاقة من قبل السعودية بذريعة التعرض لسفارتها في إيران يعتبر هروب للامام للتملص من المسؤولية في ما يخص فاجعة منى.

وقال روحاني أن المشكلة مع السعودية لا تقتصر على فاجعة منى فحسب بل ان هذه الدولة لازالت تواصل دعم الإرهاب وتريق دماء المسلمين في سوريا والعراق واليمن وتقتل النساء والاطفال يوميا عبر القصف الوحشي.

وفي سياق حرب التصريحات التي بلغت أوجها منذ الإثنين، رد كذلك المتحدث باسم الخارجية الإيرانية «بهرام قاسمي»، على ولي العهد السعودي، الأمير «محمد بن نايف»، قائلا «إن على ولي العهد السعودي، أن يتذكر فشل حكومته في الحفاظ على أمن الحجاج»، متهماً الرياض بـ«التملص من مسؤولياتها تجاه حادثة منى».

ودعا «قاسمي» الرياض، إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق حول حادثة منى، ومحاكمة المقصرين فيها.

وكان ولي العهد السعودي الأمير «محمد بن نايف»، اعتبر الاثنين أن إيران تسعى «لتسيس الحج وتحويله لشعارات تخالف تعاليم الإسلام، وتخل بأمن الحج والحجيج، وهو أمر لا تقبله المملكة ولا ترضى بوقوعه».

وأدى حادث التدافع الاسوأ في تاريخ الحج في سبتمبر/آيلول الماضي، إلى مقتل 2297 شخصا، بحسب إحصاءات الدول التي فقدت رعاياها، ومن بين هؤلاء، 464 إيرانيا.

ولم توفق جهود طهران والرياض خلال الأشهر الماضية، في التوصل إلى تفاهمات حول مشاركة الحجاج الإيرانيين، في موسم الحج لهذا العام، وتبادل البلدان الاتهامات بعرقلة الاتفاق وتسييس الحج.

Facebook Comments