الخامنئي وسلمان 2

تزايدت حدة التحذيرات الايرانية خلال الايام الماضية للسعودية، وكانت تصريحات الامس واليوم، هي الذروة التي اختصرت في تصريحات اللواء فيروز آبادي، بقوله لو اقدمت الرياض على اي حماقة فسنمحو السعودية والوهابية من الوجود، فيما نصح المتحدث الرسمي باسم الخارجية الايرانية، السعودية ان لا تسير على خطى صدام المقبور، وما في هذا التصريح من اشارات سياسية تتعلق بالحرب التي شنها صدام حسين بدعم سعودي امريكي غربي على ايران بين عامي 80_1988.

وفي الوقت الذي لاتوجد فيه اية بوادر مواجهة عسكرية مباشرة بين الطرفينن، فيبدو ان العراق وسوريا واليمن والبحرين ولبنان، ومستقبل المنطقة بالكامل يتوقف على طبيعة  العلاقة بين الطرفين.

فيروز آبادي: سنمحو السعودية من الوجود

المستشار الخاص للقائد العام للقوات المسلحة الايرانية، اللواء حسن فيروزآبادي، وأضاف ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لديها فصل الخطاب في المنطقة، وإن سائر الدول التي تتعرض لهجمات الظلاميين تستفيد من تجارب ايران. وتابع: ان السعودية ليست في مستوى يمكنها من تهديد ايران، فلا كوادر انسانية لديها ولا قادة ولا إمكانات.. انهم يريدون من خلال استخدام الطائرات الاميركية والاسرائيلية وبطيارين مستأجرين من باكستان والامارات والسودان، ان يهاجموا الجيش والحرس والتعبة في ايران، في حين ان قواتنا جعلت اميركا تعض اصابع الندم.

وأكمل: اننا لسنا بصدد الحرب ضد اي دولة مسلمة، الا ان السعودية اذا ارتكبت اي حماقة فستتلقى عقوبة تمحو السعودية والوهابية من الوجود.. واذا استلزم الدفاع الهجوم، فسنهاجم واذا هاجمنا العدو فمن المؤكد سنرد عليه بهجوم.. الا اننا لن بهجوم استباقي.
 بهرام قاسمي: على السعودية ان لا تسير على خطى صدام

المتحدث باسم الخارجية الايرانية وفي إجابته على سؤال بشأن قرار السعودية والحكومة اليمنية المستقيلة تقديم شكوى ضد ايران، وايضا بشأن دعم السعودية للمليشيات، قال: ان السعودية شنت عدوانا على بلد مستقل وذي سيادة، وارتكبت ومازالت ترتكب المجازر بحق الابرياء من خلال القصف المستمر، وبالتالي ونظرا للمستنقع الذي تورطت فيه لم يعد بإمكانها المضي قدما، لذلك تقوم بتوجيه اللوم على الآخرين وتسعى عبثا الى توجيه اصابع الاتهام الى الآخرين ودورهم في اليمن.
وأضاف: من بين التهم التي توجهها السعودية هي تواجد ايران ودورها في اليمن، وقد فندنا هذا مرارا، وأعلنا اننا لم يكن ولن يكون لنا دور في اليمن.. ان ما يجري في اليمن هو نضال الشعب اليمني ضد السعودية، وما يطرح كشكوى انما هو كلام عبثي وواهي وغير صحيح ولن يحقق شيئا، وهو مجرد تهرب وإلقاء اللوم على الآخرين وليس أمرا جديدا. وأشار قاسمي الى دور السعودية في المنطقة، وقال: ان السعودية لديها دور تخريبي في المنطقة، وهي تستغل في مساعي محمومة كل عامل يمكّنها من ممارسة الضغط على الجمهورية الاسلامية الايرانية، مؤكدا ان دور السعودية سيبوء بالفشل من خلال التحلي باليقظة الوعي والحنكة والدقة لدى مسؤولي السياسة الخارجية في ايران. وأكمل: ننصح السعودية بأن تتخذ العبر والدروس من السابقين والأنظمة في المنطقة والتي لاقت مصيرا مؤسفا بمن فيهم صدام، وان لا تسير على خطاهم، ولا تتبع نفس الدرب الذي سلكوه ولم يحققوا اي نتيجة.

وبشأن ما صادق عليه الكونغرس الاميركي بشأن حق ذوي ضحايا حادث 11 ايلول/سبتمبر بتقديم شكاوى للحصول على تعويضات من السعودية للاشتباه في دورها في هذه الاحداث، واستخدام اوباما الفيتو ضده، اكد قاسمي ان هذا الاجراء قد يبدو طبيعيا لأن سوابق اميركا في المنطقة والعالم وازدواجيتها واضحة، ورغم ما جاء في تقرير الكونغرس ذي 28 صفحة، ومن البديهي حجم الدور السعودي في حادثة 11 سبتمبر، وفي الهجمات الارهابية اللاحقة على الصعيد العالمي والارووبي، فبالتالي وبسبب بعض الاعتبارات والانفاق السعودي الضخم ومحاولاتها المحمومة، من اجل الحفاظ على الحد الادنى من علاقاتها مع اميركا، فما قامت به الادارة الاميركية من استخدام حق النقض لما صادق عليه الكونغرس، يعد امرا طبيعيا.

وأردف: اتصور انه نظرا للوضع الذي تورطت به السعودية، ونظرا لمعرفة الرأي العام والاوساط العالمية، فإن هذه الدولة لم يعد أمامها من سبيل سوى تحمل مسؤولية دعمها للارهاب الدولي.

Facebook Comments